الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
632
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
المسألة الثانية : حول جواز تمتّع البكر هل يجوز التمتّع بالبكر مطلقاً ، أو إذا لم يكن لها أب ، أو لا يجوز مطلقاً ؟ ثمّ إذا تمتّع بها ، هل يجوز افتضاضها ، أم لا ؟ قال في « الشرائع » : « ويكره أن يتمتّع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل فلايفتضّها ، وليس بمحرّم » « 1 » . وأضاف في « الجواهر » : « لها أب ، أوليس لها أب » « 2 » . وقال في « الحدائق » : « قد صرّح جملة من الأصحاب بأنّه يكره التمتّع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل فلا يفتضّها ، وليس محرّماً » « 3 » . ومحلّ الكلام تمتّعها بإذن أبيها بناءً على القول بوجوبه ، ومطلقاً بناءً على عدم وجوبه ، فالكلام من حيث التمتّع بالبكر مع قطع النظر عن مسألة الإذن . وقد وردت في المسألة طوائف مختلفة من الأخبار : منها : ما يدلّ على عدم الجواز الظاهر في الحرمة . ومنها : ما يدلّ على الجواز مطلقاً . ومنها : ما يدلّ على الجواز مشروطاً بعدم الافتضاض . ومنها : ما يدلّ على الجواز .
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 248 . ( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 160 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 24 : 135 .